ابن الجوزي
200
زاد المسير في علم التفسير
والثاني : العصا واليد وحل العقدة التي ما زال فرعون وقومه يعرفونها ، ذكره ابن الأنباري . والثالث : الآيات التسع . والأول أصح . قوله تعالى : * ( ولا تنيا ) * قال ابن قتيبة : لا تضعفا ولا تفترا ; يقال : ونى يني في الأمر ; وفيه لغة أخرى : وني ، يونى . وفي المراد بالذكر هاهنا قولان : أحدهما : أنه الرسالة إلى فرعون . والثاني : أنه القيام بالفرائض والتسبيح والتهليل . اذهبا إلى فرعون إنه طغى " 43 " فقولا له قولا لينا لعله يتذكر أو يخشى " 44 " قالا ربنا إننا نخاف أن يفرط علينا أو أن يطغى " 45 " قال لا تخافا إنني معكما أسمع وأرى " 46 " فأتياه فقولا إنا رسولا ربك فأرسل معنا بني إسرائيل ولا تعذبهم قد جئناك بآية من ربك والسلام على من اتبع الهدى " 47 " إنا قد أوحي إلينا أن العذاب على من كذب وتولى " 48 " قوله تعالى : * ( اذهبا إلى فرعون ) * فائدة تكرار الأمر بالذهاب ، التوكيد . وقد فسرناه قوله * ( إنه طغى ) * . قوله تعالى : * ( فقولا له قولا لينا ) * وقرأ أبو عمران الجوني ، وعاصم الجحدري : " لينا " باسكان الياء ، أي : لطيفا رفيقا . وللمفسرين فيه خمسة أقوال : أحدها : قولا له : قل : " لا إله إلا الله وحده لا شريك له " ، رواه خالد بن معدان عن معاذ ، والضحاك عن ابن عباس . والثاني : أنه قوله : * ( هل لك إلى أن تزكى . وأهديك إلى ربك فتخشى ) * ، قاله أبو